فتح صيدا
سار عسكر دمشق فنازلوا صيدا ، وأما ملك الأمراء الشجاعي فأتى في
خدمة السلطان ، ثم رجع إلى صيدا ، ثم افتتحها ، فاستولى من بها من المقاتلة
على برج ، وتحصنوا به ، وكان لا يصل إليه حجر منجنيق ، فضايقه الشجاعي
في ثامن رجب ، وفتحه يوم السبت خامس عشر رجب ، بحكم الذين فيه نزلوا
منه وانتقلوا إلى الجزيرة المجاورة لصيدا ، ثم إنهم أحرقوا الجزيرة بما فيها في
ثامن عشر رجب ، وساروا في البحر إلى قبرس . ثم علق المسلمون أبراج
القلعة وأحرقوها ودكوها .
[ الاستيلاء على مراكب الفرنج عند البترون ]
وكانت الشواني الإسلامية قد حضرت من اللاذقية ، فلما وصلت إلى
ميناء البترون مر بها الذين هربوا من صيدا في المراكب ، وظنوها للفرنج ،
فعرجوا إليهم ، ثم تبين لهم أنهم مسلمون ، فهربوا ، فتبعهم الأمير بلبان
التقوي بالشواني ، فاستولى عليهم قتلا وأسرا ونهبا ، واستنقذ الذين معهم من
الأسرى ، وكان ذلك من غرائب ما اتفق .
فتح بيروت
كان أهل بيروت متمسكين بالهدنة ، لكن بدا منهم شيء يسير ، وهو
تاريخ الإسلام — صفحة 50
مساهمون: الذهبي
ص٥٠