والإتقان وبراعة الصنعة ، فكان إذا حضر أحد من الأكابر أحضروا الصنمين
للفرجة على تلك الصنعة . فلما زار الشجاعي مقام إبراهيم أحضر الوالي
تلك الصنمين فرآهما وأمر بتكسيرهما ، فكسرا في الحال . وهذه تدل على
حسن دين الشجاعي ، وإن كان ظالما . ثم دخل دمشق في السابع والعشرين
من شعبان .
[ القبض على علم الدين الدواداري ]
وفي نصف رمضان قبض على علم الدين الدواداري ، وبعث به إلى
مصر .
وجاءت الأخبار بالإفراج والرضى عن الأمراء الكبار : تقصو ، وحسام
الدين لاجين النائب ، وشمس الدين سنقر ، وبدر الدين بيسري ، وشمس الدين
سنقر الطويل المنصوري ، وبدر الدين خضر بن جواد بن القيمري .
[ العمارة بقلعة دمشق ]
وفي شوال شرع الشجاعي بعمارة الطارمة والقبة الزرقاء ودور الحريم
بقلعة دمشق ، فحشد الصناع ، وحشر الرجال ، وعمل عمارة الجبابرة ، وقلع
لذلك عدة أعمدة من سوق الفراء الذي بطرف الفسقار ، وحفر الأرض وراء
الأعمدة ، وإذا العمود منها نازل في الأرض بقدر ظهوره مرة أخرى ونصف ،
وهو على قاعدة متينة ، وتعجب الناس من ذلك ، ولم يعلموا ما السبب في
نزولها في الأرض . ثم إنها جرت بدواليب وآلات ، وعبروا بها من باب السر ،
تاريخ الإسلام — صفحة 53
مساهمون: الذهبي
ص٥٣