تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الفرنج فملكتها ، ثم في سنة اثنتين وثمانين جهز أمير الجيوش بدر الدين الجمالي نصير الدولة الجيوشي في جيش من مصر فافتتح صور وعكا ، ونزل على بعلبك ، ثم في سنة ست وتسعين وأربعمائة نزل على عكا بغدوين ملك القدس ، لعنه الله ، فحاصرها وأخذها بالسيف ، فدامت في يد الفرنج إلى أن أخذها السلطان صلاح الدين في سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ، ثم أخذت منه سنة سبع وثمانين . [ استيلاء الفرنج على صور ] وأخذت الفرنج صور بعد حصار طويل بالأمان في سنة ثمان عشرة وخمسمائة . فتح صور لما نازل الملك الأشرف عكا جهز الأمير علم الدين الصوابي والي بر صفد إلى جهة صور ، لحفظ الطرق وتعرف الأخبار . فلما أخذت عكا وأحرقت وأضرمت النيران في جنباتها ، وعلا الدخان ، وهرب أهلها في البحر ، علم أهل صور ذلك ، فهربوا وأخلوا البلد ، وكانت حصينة منيعة لا ترام ، فدخلها الصوابي ، وكتب بالبشارة إلى السلطان فجهز له رجالا وآلة ليخربوها ، ويخربوا حيفا . وبقي بصور من تأخر من أهلها ، فاستغاثوا ، وسلموها بالأمان للصوابي ، وآمنهم ، ولم يكن السلطان يطمع بها ، فيسر الله بما لم يكن في الحساب . وكان لها في يد الفرنج نحو من مائتي سنة ، بل من مائة واثنتين وسبعين سنة . وقد أخذ منها رخام كثير ، وجعلت دكا .