أشد قتال ، وتخطفوا خمسة من المسلمين ورموهم من أعلى البرج ، فسلم
واحد ومات أربعة . وأخذ هذا البرج يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من جمادى
الأولى بالأمان . وكان قد نقب وغلق من نواحيه ، فلما نزل منه وحول أكثر ما
فيه سقط على جماعة من المتفرجين والذين ينهبون فهلكوا .
ثم عزل السلطان الحريم والولدان ، وضرب رقاب الرجال ولم يف
لهم ، وهذا مكافأة لفعلهم حين أخذوا عكا من السلطان صلاح الدين فإنهم
- أعني الفرنج أمنوا من بها من المسلمين ، ثم غدروا بهم ، وقتلوا أكثرهم ،
وأسروا الأمراء وباعوهم فسلط الله على ذرياتهم من انتقم منهم وغدر بهم
جزاء وفاقا ، فيا لله العجب . وأعجب من ذلك أن الفرنج أخذوا عكا في يوم
الجمعة سابع عشر شهر في الثالثة من النهار من شهر جمادى الآخرة ، كما
ذكرناه في سنة سبع وثمانين وخمسمائة ، ثم افتتحها المسلمون بعد مائة سنة
وثلاث سنين إلا شهر واحد .
[ تاريخ عكا قبل الفتح ]
وفي سنة سبع وستين وأربعمائة افتتح أمير التركمان عكا ، ثم عادت إلى
تاريخ الإسلام — صفحة 47
مساهمون: الذهبي
ص٤٧