سنة تسعين وستمائة
[ سلطان مصر ووزيره ونائبه ]
دخلت وسلطان الإسلام الملك الأشرف ، وقد فوض الوزارة إلى
الصاحب شمس الدين ابن السلعوس وهو في الحج ، ثم وصلته الأخبار فأسرع
المجيء على الهجن ، ونائب المملكة بدر الدين بيدرا .
فتح عكا
ولما استقر السلطان في الملك اهتم بإتمام ما شرع فيه والده من قصد
عكا . فسار بالجيوش من مصر في ثالث ربيع الأول ، ونزل عليها في رابع
ربيع الآخر ، وهو خامس نيسان ، وجاءت إليه جيوش الشام بأسرها ، وأمم لا
يحصيهم إلا الله تعالى ، من المطوعة والمتفرجة والسوقية ، فكانوا في قدر
الجند مرات .
ونصب عليها خمسة عشر منجنيقا إفرنجيا ، منها ما يرمي بقنطار
بالدمشقي ، ومن المجانيق القرابغا وغيرها . وشرعوا في النقوب ، واجتهدوا
تاريخ الإسلام — صفحة 44
مساهمون: الذهبي
ص٤٤