النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه لمّا سئل عن معنى قوله : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، قال :
« اللّه مولاي ؛ أولى بي من نفسي لا أمر لي معه ، وأنا مولى المؤمنين ؛ أولى بهم من أنفسهم لا أمر لهم معي ، ومن كنت مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معي ، فعليّ مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معه » .
وفي حديث احتجاج عبد اللّه بن جعفر على معاوية « 1 » قوله : يا معاوية ! إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول على المنبر وأنا بين يديه ، وعمر بن أبي سلمة ، وأسامة بن زيد ، وسعد بن أبي وقّاص ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذرّ ، والمقداد ، والزبير بن العوّام ، وهو يقول :
« ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فقلنا : بلى يا رسول اللّه !
قال : أليس أزواجي أمّهاتكم ؟ قلنا : بلى يا رسول اللّه !
قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أولى به من نفسه » ، وضرب بيده على منكب عليّ ، فقال : « أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، أيّها الناس ! أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معي أمر ، وعليّ من بعدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معه أمر . . . » . إلى أن قال عبد اللّه :
ونبيّنا صلّى اللّه عليه وآله قد نصب لامّته أفضل الناس وأولاهم وخيرهم بغدير خمّ وفي غير موطن ، واحتجّ عليهم به ، وأمرهم بطاعته ، وأخبرهم أنّه منه بمنزلة هارون من موسى ، وأنّه وليّ كلّ مؤمن من بعده ، وأنّه كلّ من كان هو وليّه فعليّ وليّه ، ومن كان أولى به من نفسه فعليّ أولى به ، وأنّه خليفته فيهم ووصيّه .
الحديث .
وفيما أخرجه « 2 » شيخ الإسلام الحمّوئي في حديث احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام أيّام عثمان قوله : « ثمّ خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : أيّها الناس ! أتعلمون أنّ اللّه عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) - انظر كتاب سليم بن قيس [ 2 / 834 ، ح 42 ] .
( 2 ) - انظر فرائد السمطين 1 : 312 ، ح 250 .