تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

- 2 - إنكار عمر موته صلّى اللّه عليه وآله

أوّل مظهر من مظاهر علم الخليفة عند الباقلّاني من المتقدّمين كما في تمهيده « 1 » ، وعند السيّد أحمد زيني دحلان من المتأخّرين كما في سيرته هامش الحلبيّة « 2 » ، هو إعلامه الناس بموت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وحجاجه عمر بن الخطّاب بقول العزيز الحكيم :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
« 3 » . ما أذهل الرجلين عن أنّ الأمر لم يعضل على أيّ امرئ من الصحابة ، وحاشاهم عن أن يكون هذا مبلغ علمهم ، وقد كان حملة القرآن الكريم بأسرهم على علم من موته صلّى اللّه عليه وآله أخذا بما أجرى اللّه بين البشر من الطبيعة المطّردة و
قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى
« 4 » .
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا
« 5 » .
لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
« 6 » . وتمسّكا بالقرآن العظيم ، ونصوصه صلّى اللّه عليه وآله الكثيرة عليه في مواقف لا تحصى ، أحفلها حجّة الوداع ؛ ومن هنا سمّيت تلك الحجّة بحجّة الوداع . ولم يكن إنكار عمر موته صلّى اللّه عليه وآله لجهله بذلك ، وقد قرأ عمرو بن زائدة عليه وعلى الصحابة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الآية المذكورة قبل تلاوة أبي بكر إيّاها
هامش
( 1 ) - التمهيد للباقلّاني : 191 . ( 2 ) - السيرة النبويّة 3 : 376 [ 2 / 306 ] . ( 3 ) - آل عمران : 144 . ( 4 ) - الأنعام : 2 . ( 5 ) - آل عمران : 145 . ( 6 ) - يونس : 49 .