تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فلو كان أبو بكر سمع النصّ على خلافته من رسول اللّه ، كما هو صريح بعض تلكم المنقولات ، لما كان مجال لتمنّيه هذا إلّا أن يكون قد غلبه الوجع ، أو أنّه كان هجرا من القول كما احتملوه في حديث الكتف والدواة . 2 - وما أخرجه مالك عن عائشة قالت : « لمّا احتضر أبو بكر رضى اللّه عنه دعا عمر فقال : إنّي مستخلفك على أصحاب رسول اللّه يا عمر ! وكتب إلى أمراء الأجناد : ولّيت عليكم عمر ، ولم آل نفسي ولا المسلمين إلّا خيرا » « 1 » . فإن كان هناك نصّ على خلافة عمر ، فما معنى نسبة أبي بكر الاستخلاف والتولية إلى نفسه ؟ ! 3 - ثمّ إن صحّت تلكم النصوص وكانت الخلافة عهدا من اللّه سبحانه فما الّذي سوّغ لأبي بكر قوله : « إنّي وليت هذا الأمر وأنا له كاره ، واللّه لوددت أنّ بعضكم كفانيه » « 2 » . كيف كان يكره أمرا جعله اللّه له ، وجاء به جبريل ، وأخبر به النبيّ الطاهر ؟ ! ثمّ كيف كان يودّ أن يكفيه غيره ؟ ! وقد حيل بين النبيّ وبين أمله مهما سأله اللّه لعليّ ، ولم يجعل اللّه لمشيئة نبيّه في الأمر قيمة ، وأبي إلّا أبا بكر . 4 - وما المسوّغ لأبي بكر في استقالته الخلافة من الناس ، وقوله مرّة بعد أخرى : « أقيلوني أقيلوني لست بخيركم « 3 » » ، وقوله : « لا حاجة لي في بيعتكم أقيلوني بيعتي « 4 » » . فكيف كان يرى للناس في إقالته اختيارا ، ولردّه ما شاء اللّه وعهده لنبيّه مساغا ؟ ! 5 - وكيف كان عمر يرى الأمر شورى بين المسلمين ، ويقول : « من بايع أميرا
هامش
( 1 ) - تيسير الوصول للحافظ ابن الديبع 1 : 48 [ 2 / 57 ] . ( 2 ) - صفة الصفوة 1 : 99 [ 1 / 260 ، رقم 2 ] . ( 3 ) - الصواعق المحرقة : 30 [ ص 51 ] . ( 4 ) - الإمامة والسياسة 1 : 14 [ 1 / 20 ] .