تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
اللّه ، وكان لأمير المؤمنين عليه السّلام وآله وشيعته في كلّ فجوة من الوقت وفرصة من الزمن نبرات وتنهّدات ، ينبئ فيها عن الحقّ المغتصب والخليفة المهتضم . وعلى الثاني : يلزم تفسيق امّة كبيرة من أعيان الصحابة ؛ لمخالفتهم نهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بما شجر بينهم وبين القوم من الخلاف المستعاذ منه باللّه في أمر الخلافة ، وهذا لا يلتئم مع حكمهم بعدالة الصحابة أجمعين ، إلّا أن يخصّوها بغير أمير المؤمنين ومن انضوى إليه ، وكلّ هذا يؤدّي إلى بطلان الرواية . وهلمّ معي إلى امّ المؤمنين الراوية لها نسائلها عن أنّها لم لم تنبس يوم التنازع عمّا روته ببنت شفة ، فتجابه من ينازع أباها بنصّ الرسول الأمين وأخّرت البيان عن وقت الحاجة ؟ ! ولعلّها تجيب بأنّها لم تسمع قطّ من بعلها الكريم شيئا ممّا الصق بها ، لكن رواة السوء بعد وفاتها لم ترع لها كرامة فصعّدت وصوّبت . وشاهد هذا الجواب ما سيوافيك عنها بطريق صحيح ما ينافي الاستخلاف .
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ
« 1 » .

غثيثة التزوير

هذه مأثورات القوم في حجرهم الأساسيّ الّذي عليه ابتنوا ما علّوه من هيكل الإفك ، وما شادوه وأشادوا بذكره من بنيّة الزور ، وقد عرفت شهادة الأعلام بأنّها أساطير موضوعة لا مقيل لها من الصحّة . ويساعد ذلك الاعتبار أنّ البرهنة الوحيدة عند القوم في باب الخلافة هو الإجماع والانتخاب فحسب ، ولم تجد منهم أيّ شاذّ يعتمد على النصّ فيها ، وتراهم بسطوا القول حول إبطال النصّ وتصحيح الاختيار وأحكامه .
هامش
( 1 ) - الرعد : 37 .