تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
الصادق ، فلمّا نظر إليه جعفر قال : « كأنّي أنظر إليك وأنت تحيي سنّة جدّي صلّى اللّه عليه وآله بعد ما اندرست ، وتكون مفزعا لكلّ ملهوف ، وغياثا لكلّ مهموم ، بك يسلك المتحيّرون إذا وقفوا ، وتهديهم الواضح من الطريق إذا تحيّروا ، فلك من اللّه العون والتوفيق ، حتّى يسلك الربّانيّون بك الطريق » « 1 » . وقد بلغت مغالاة أمّة من الحنفيّة إلى حدّ زعمت أنّه أعلم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ قال عليّ بن جرير : كنت في الكوفة فقدمت البصرة وبها عبد اللّه بن المبارك ، فقال لي : كيف تركت الناس ؟ قال : قلت : تركت بالكوفة قوما يزعمون أنّ أبا حنيفة أعلم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . [ قال : كفروا ] « 2 » . قلت : اتّخذوك في الكفر إماما . قال : فبكى حتّى ابتلّت لحيته ؛ يعني أنّه حدّث عنه « 3 » . وعن فضيل بن عياض قال : إنّ هؤلاء أشربت قلوبهم حبّ أبي حنيفة ، وأفرطوا فيه ، حتّى لا يرون أنّ أحدا كان أعلم منه « 4 » . وهناك قوم قابلوا هؤلاء بالطعن على إمامهم ، وشنّوا عليه الغارات ، وتحاملوا عليه بالوقيعة فيه ، لا يسعنا ذكر جلّ ما وقفنا عليه من ذلك فضلا عن كلّه ، غير أنّا نذكر منه النزر اليسير . قال عبد البرّ « 5 » : فممّن طعن عليه أبو عبد اللّه محمّد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح ؛ فقال في كتابه في الضعفاء والمتروكين : وقال نعيم عن الفزاري : كنت عند سفيان بن عيينة فجاء نعي أبي حنيفة ، فقال : لعنه اللّه
هامش
( 1 ) - أخرجه الخطيب الخوارزمي في مناقب أبي حنيفة 1 : 19 ، عن أبي البختري . ( 2 ) - [ الزيادة من المصدر ] . ( 3 ) - تاريخ بغداد 13 : 441 . ( 4 ) - حلية الأولياء 5 : 358 . ( 5 ) - في الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمّة الفقهاء : مالك والشافعي وأبي حنيفة : ص 149 .
سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 12 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)