شهير ، وفقيه حجّة ، وشيخ في الرواية ، وخطيب بارع ، وكان فريق منهم يتعمّدون الكذب خدمة لمبدأ ، أو تعظيما لإمام ، أو تأييدا لمذهب ؛ ولذلك كثر الافتعال ووقع التضارب في المناقب والمثالب بين رجال المذاهب :
ترى أناسا افتعلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله روايات في مناقب أبي حنيفة ؛ مثل رواية : « سيأتي من بعدي رجل يقال له النعمان بن ثابت ، ويكنّى أبا حنيفة ، ليحيينّ دين اللّه وسنّتي على يديه « 1 » » .
ورواية : « إنّ في امّتي رجلا اسمه النعمان وكنيته أبو حنيفة ، هو سراج امّتي ، هو سراج امّتي ، هو سراج امّتي » « 2 » .
ورواية : « إنّ سائر الأنبياء تفتخر بي وأنا أفتخر بأبي حنيفة ، وهو رجل تقيّ عند ربيّ ، وكأنّه جبل من العلم ، وكأنّه نبيّ من أنبياء بني إسرائيل ، فمن أحبّه فقد أحبّني ، ومن أبغضه فقد أبغضني » . قال ابن الجوزي : « موضوع » .
وقال العجلوني : « لا يصلح وإن تعدّدت طرقه » « 3 » .
ورواية : « إنّ آدم افتخر بي ، وأنا أفتخر برجل من امّتي اسمه نعمان ، وكنيته أبو حنيفة ، هو سراج امّتي » . قال العجلوني : « موضوع » « 4 » .
ورواية : « لو كان في امّة موسى وعيسى مثل أبي حنيفة لما تهوّدوا وما تنصّروا » « 5 » .
ورواية أبي البختري الكذّاب قال : دخل أبو حنيفة على جعفر بن محمّد
هامش
( 1 ) - أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه 2 : 289 [ رقم 768 ] من طريق محمّد بن يزيد المستملي الكذّاب الوضّاع . وقال : « هو موضوع باطل » .
( 2 ) - أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه 13 : 335 ، وقال : « حديث موضوع » .
( 3 ) - كشف الخفاء 1 : 33 .
( 4 ) - المصدر السابق 1 : 33 .
( 5 ) - عدّه العجلوني من الموضوعات ؛ كشف الخفاء 1 : 33 .