إنّ أحمد كان أفضل من مالك بن أنس « 1 » .
وعن قول أحمد إمام الحنابلة :
كان ابن أبي ذئب أفضل من مالك بن أنس « 2 » .
وعن قول عطيّة بن أسباط :
إنّ أبا حنيفة أفقه من ملء الأرض مثل مالك « 3 » .
وعن قول الشافعيّ وابن بكير :
إنّ ليث بن سعيد الفهمي - شيخ الديار المصريّة - أفقه من مالك « 4 » .
وللمالكيّة حول إمامهم منامات ، زعموا رؤية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وثناءه على مالك ، يوجد شطر منها في حلية الأولياء « 5 » وغيرها .
وللحنابلة أشواط بعيدة وخطوات واسعة في الدعاية إلى المذهب وإلى إمامهم ، فقد افتعلوا أطيافا تصمّ منها المسامع ، ويقصر عن مغزاها كلّ غلوّ ، وقد أسلفنا يسيرا منها .
وبلغ غلوّ الحنابلة في إمامهم إلى حدّ قال المديني : إنّ اللّه أعزّ هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث : أبو بكر الصدّيق يوم الردّة ، وأحمد بن حنبل يوم المحنة « 6 » .
هامش
( 1 ) - تاريخ بغداد 2 : 298 .
( 2 ) - المصدر السابق 2 : 298 .
( 3 ) - مناقب أبي حنيفة للشيخ علي القاري ، المطبوع مع الجواهر المضيّة في طبقات الحنفيّة : 461 .
( 4 ) - خلاصة الخزرجي : 275 [ 2 / 371 ، رقم 6000 ] ؛ تذكرة الحفّاظ 1 : 208 [ 1 / 224 ، رقم 210 ] .
( 5 ) - حلية الأولياء 6 : 317 .
( 6 ) - هل خفي على ابن المديني ما أخرجه الحفّاظ من الصحيح المكذوب على رسول اللّه أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال : أللّهمّ أعزّ الإسلام بعمر بن الخطّاب خاصّة ؟ والصحيح المختلق عليه صلّى اللّه عليه وآله :
أللّهمّ أيّد الدين بعمر ؛ فجعل اللّه دعوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعمر ، فبنى عليه ملك الإسلام وهدم به الأوثان ؛ مستدرك الحاكم 2 : 83 [ 3 / 89 ، ح 4486 ] .