تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وضع الحديث والكذب على النبيّ الأعظم ، وعلى الثقات من الصحابة الأوّلين والتابعين لهم بإحسان ، لا ينافي عند كثير من القوم الزهد والورع واتّصاف الرجل بالتقوى ، بل هو شعار الصالحين ويتقرّبون به إلى المولى سبحانه ؛ ومن هنا قال يحيى بن سعيد القطّان : ما رأيت الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث « 1 » . وقال القرطبي في التذكار « 2 » : لا التفات لما وضعه الواضعون واختلقه المختلقون من الأحاديث الكاذبة والأخبار الباطلة في فضل سور القرآن وغير ذلك من فضائل الأعمال ، وقد ارتكبها جماعة كثيرة وضعوا الحديث حسبة كما زعموا ؛ يدعون الناس إلى فضائل الأعمال . فكأنّ الكذب والإفك وقول الزور ليست من الفواحش ، ولم تكن فيها أيّ منقصة ومغمزة ، ولا تنافي شيئا من فضائل النفس ، ولا تمسّ كرامة ذويها . فهذا حرب بن ميمون ، مجتهد عابد ، وهو أكذب الخلق . وهذا الهيثم الطائي ، يقوم عامّة الليل بالصلاة ، وإذا أصبح يجلس ويكذب . وهذا الحافظ عبد المغيث الحنبلي ، موصوف بالزهد والثقة والدين والصدق والأمانة والصلاح والاجتهاد واتّباع السنّة والآثار ، وهو يؤلّف من الموضوعات كتابا في فضائل يزيد بن معاوية . وهذا أبو عمر الزاهد ، ألّف من الموضوعات كتابا في فضائل معاوية بن أبي سفيان . فمن هنا ترى كثيرا من الوضّاعين المذكورين بين إمام مقتدى ، وحافظ
هامش
( 1 ) - مقدّمة صحيح مسلم [ 1 / 42 ] ؛ تاريخ بغداد 2 : 98 [ رقم 493 ] . ( 2 ) - التذكار : 155 .
سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 10 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)