[ تسلم دركوش ]
وتسلم دركوش ، وصالح أهل القصير على مناصفته ومناصفة
القلاع المجاورة له .
[ دخول السلطان دمشق ]
ودخل دمشق في السابع والعشرين من رمضان ، وكان يوما مشهودا .
[ صعقة غوطة دمشق ]
وفيها كانت الصعقة الكبرى الكائنة على غوطة دمشق في ثالث نيسان
أحرقت الشجر والثمر والزرع والكرم ، وهلك للناس ما لا يوصف .
وكان السلطان قد احتاط على الغوطة ، وأراد أن يتملكها ، وتعتر الناس
بالظلم والمصادرة ، وضجوا واستغاثوا بالله ، فلما شددوا على المسلمين
وألزموهم بوزن ضمان بساتينهم حتى تطرقوا إلى الأوقاف ، أحرق الله الجميع
وجاء الفلاحون والضمان بالتمر والورق والكرم ، وهو أسود محروق ، ورفعوا
الأمر إلى نواب السلطنة فلم يلتفتوا عليهم وأهانوهم ، وألزموا بضمان
أملاكهم ، والله المستعان .
قال قطب الدين : احتاط السلطان على البساتين وعلى القرى ، وهو
نازل على الشقيف . وكان قد تحدث في ذلك مع العلماء ، فقال له القاضي
شمس الدين ابن عطاء الحنفي : هذا لا يجوز لأحد أن يتحدث فيه . وقام
مغضبا . وتوقف الحال ، وكما وقعت الحوطة على البساتين صعقت بحيث
عدمت الثمار بالكلية ، وظن الناس أنه يرق لهم ، فلما أراد التوجه إلى مصر
تاريخ الإسلام — صفحة 38
مساهمون: الذهبي
ص٣٨