تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
[ تسلم دركوش ] وتسلم دركوش ، وصالح أهل القصير على مناصفته ومناصفة القلاع المجاورة له . [ دخول السلطان دمشق ] ودخل دمشق في السابع والعشرين من رمضان ، وكان يوما مشهودا . [ صعقة غوطة دمشق ] وفيها كانت الصعقة الكبرى الكائنة على غوطة دمشق في ثالث نيسان أحرقت الشجر والثمر والزرع والكرم ، وهلك للناس ما لا يوصف . وكان السلطان قد احتاط على الغوطة ، وأراد أن يتملكها ، وتعتر الناس بالظلم والمصادرة ، وضجوا واستغاثوا بالله ، فلما شددوا على المسلمين وألزموهم بوزن ضمان بساتينهم حتى تطرقوا إلى الأوقاف ، أحرق الله الجميع وجاء الفلاحون والضمان بالتمر والورق والكرم ، وهو أسود محروق ، ورفعوا الأمر إلى نواب السلطنة فلم يلتفتوا عليهم وأهانوهم ، وألزموا بضمان أملاكهم ، والله المستعان . قال قطب الدين : احتاط السلطان على البساتين وعلى القرى ، وهو نازل على الشقيف . وكان قد تحدث في ذلك مع العلماء ، فقال له القاضي شمس الدين ابن عطاء الحنفي : هذا لا يجوز لأحد أن يتحدث فيه . وقام مغضبا . وتوقف الحال ، وكما وقعت الحوطة على البساتين صعقت بحيث عدمت الثمار بالكلية ، وظن الناس أنه يرق لهم ، فلما أراد التوجه إلى مصر