أشجارها ، وغور أنهارها ، ورحل ، فنزل على حصن الأكراد بالمرج الذي تحت
الحصن ، فنزل إليه رسول بإقامة وضيافة ، فردها وطلب منهم دية رجل من
أجناده قتلوه مائة ألف دينار ، ثم رحل إلى حمص وحماة ، ثم إلى فامية .
[ فتح أنطاكية ]
ثم رحل ليلا ، وأمر العسكر بلبس العدة فنزل على أنطاكية في أول
رمضان ، فخرجوا إليه يطلبون الأمان ، وشرطوا أشياء لم يجبهم إليها ، وزحف
عليها فافتتحها في رابع رمضان ، وصمد غنائمها ، ثم قسمها على الجيش
بحسب مراتبهم ، وحصروا من قتل فيها من النصارى ، فكانوا فوق الأربعين
ألفا .
وأما ابن عبد الظاهر فقال : ما رفع السيف عن رجل بمدينة أنطاكية قط
حتى لو حلف الحالف ما سلم منها أحد لصدق .
ثم قال : وكان بها على ما يقال مائة ألف وثمانية آلاف من الذكور ،
تاريخ الإسلام — صفحة 36
مساهمون: الذهبي
ص٣٦