تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
عقد بدار العدل مجلسا ، وأحضر العلماء ، وأخرج فتاوى الحنفية بأنه يستحقها بحكم أن عمر رضي الله عنه فتح دمشق عنوة ، ثم قال : من كان معه كتاب عتق أمضيناه ، وإلا فنحن فتحنا البلاد بسيوفنا ، ثم قرر عليهم ألف ألف درهم عن الغوطة ، فسألوه أن يقسطها عليهم ، فأبى ، وتمادى الحال إلى أن خرج متوجها إلى مصر في ذي القعدة . فلما وصل إلى اللجون عاوده الأتابك وفخر الدين ابن خير وزير الصحبة ، فاستقر الحال أن يعجلوا منها أربعمائة ألف درهم ، ويعاد إليهم ما قبضه الديوان من المغل ، ويسقط ما بقي كل سنة مائتي ألف درهم ، وكتب بذلك توقيع . قلت : جاء على كل مدي بضعة عشر درهما ، وباع الناس أملاكهم بالهوان ، وعجزوا ، فإن بعض الأمداء لا يغل في السنة ستة دراهم . [ أعجوبة دعاء الركابي ] أعجوبة اللهم أعلم بصحتها قد خلدها ابن عبد الظاهر في ' السيرة الظاهرية ' فقال : بعثت رسولا إلى عكا في الصلح ، فبالغوا في إكرامنا ونزلنا دارا على بابها أعلام وصلبان وجرص كبير كالكنائس ، فحركوا الأجراس ، ومعنا ركابي اسمه ريان ، فنادى : يالله يالله كسر هذه الأعلام واقطع هذه الأجراس ، وملك السلطان الملك الظاهر عكا ، فما استتم حديثه إلا والجرص قد انقطع والأعلام قد وقعت ، وتكسرت الرماح . [ إطلاق سنقر الأشقر من الأسر ] قال قطب الدين : وبعث صاحب سيس يستفك ولده من الأسر ، فطلب منه من جملة الفداء أن يسعى في خلاص الأمير شمس الدين سنقر الأشقر
تاريخ الإسلام — صفحة 39 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري