تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
البندقداري وأصحابه ، وحادثه ، وطلب مه امرأة من سبي التتار ، فأنعم له بها ، فأخذ يده ليقبلها ، وكانت تلك إشارة بينه وبين أولئك ، فبادره بدر الدين بكتوت الجوكندار المعزي ، فضربه بالسيف على عاتقه فأبانه ، ثم رماه بهادر المعزي بسهم قضى عليه ، وذلك يوم سادس عشر ذي القعدة . [ سلطنة بيبرس ] ثم ساروا إلى الدهليز وضربوا مشورة فيمن يملكوه عليهم ، فاتفقوا على ركن الدين البندقداري . وتقدم الأمير فارس الدين أقطاي المعروف بالأتابك فبايعه ، ثم تلاه الرشيدي . ولُقِّب بالملك القاهر . ثم ساق هو والأتابك ، وقلاوون الذي تسلطن ، والبيسري ، وجماعة ، وقصد قلعة مصر ، ورتب أقوش النجيبي أستاذ داره ، وعز الدين الأخرم أمير جندار . فخرج نائب الملك المظفر على القاهرة للقائه ، وهو الأمير عز الدين الحلي ، فصادف هؤلاء فأخبروه بما وقع ، فحلف لركن الدين ، ورد إلى القلعة ووقف على بابها ينتظره . وكانت القاهرة قد زينت لقدوم المظفر وهم في فرحة ، فلما طلع الضوء لم يشعروا إلا والمنادي يقول : معشر الناس ، ادعوا لسلطانكم الملك القاهر ركن الدنيا والدين . ووعدهم بالإحسان وإزالة . . . لأن المظفر كان قد أحدث على المصريين حوادث كثيرة ، منها تصقيع الأملاك وتقويمها وزكاتها ، وأخذ ثلث الزكاة ، وثلث التركات ، وعن كل إنسان دينار واحد ، ومضاعف الزكاة ، فبلغ ذلك في العام ستمائة ألف دينار ، فأطلق لهم ذلك . وجلس على