تخت الملك يوم الأحد ، وذلك اليوم الثاني من قتله للمظفر ، فأشار عليه الوزير
زين الدين ابن الزبير وكان منشئا بليغا ، بأن يغير هذا اللقب وقال : ما لقب به
أحد فأفلح . لقب به القاهر بن المعتضد فسمل بعد قليل وخلع ، ولقب به
الملك القاهر ابن صاحب الموصل فسم . فأبطل السلطان هذا اللقب وتلقب
بالملك الظاهر .
[ تسلطُن نائب دمشق ]
وأما نائب دمشق الحلبي فبلغه قتل المظفر ، فخاف الأمراء بدمشق
لنفسه ، ودخل القلعة ، وتسلطن ، وتلقب بالملك المجاهد ، وخطب له بدمشق
في سادس ذي الحجة مع الملك الظاهر . وأمر بضرب الدراهم باسميهما .
[ غلاء الأسعار ]
وغلت الأسعار وبقي الخبز رطل بدرهمين ، ووقية الجبن بدرهم
ونصف . وأما اللحم فكاد يعدم ، وبلغ الرطل بخمسة عشر درهما .
[ إبعاد الملك المنصور ]
ولما استقر الملك الظاهر في السلطنة أبعد عنه الملك المنصور علي بن
تاريخ الإسلام — صفحة 66
مساهمون: الذهبي
ص٦٦