المعز أيبك وأمه وأخاه إلى بلاد الأشكري ، وكانوا معتقلين بالقلعة .
[ عمارة قلعة دمشق ]
وفي ذي القعدة أمر الأمير علم الدين الحلبي بعمارة قلعة دمشق
وإصلاحها ، وركب بالغاشية والسيوف المجردة ، وحمل له الغاشية ابن الملك
العادل والزاهر ابن صاحب حمص والقضاة والمدرسون حوله . ففرح الناس
وعملوا في بنائها .
[ استنابة الملك السعيد على حلب ]
وكان المظفر قد استناب على حلب الملك السعيد علاء الدين ابن
صاحب الموصل ، وقصد بذلك استعلام أخبار العدو ، لأن أخاه الملك الصالح
كان بالموصل ، وأخاه المجاهد كان بالجزيرة ، فتوجه السعيد إلى حلب بأمرائها
وعسكرها ، فأساء إليهم ، وأراد مصادرة الرعية ، فاجتمعت الأمراء على قبضه ،
وعوضوا عنه الأمير حسام الدين الجوكندار العزيزي ، ثم بلغهم أن التتار قد
قاربوا البيرة ، وكانت أسوار حلب وأبراجها قد هدمت وهي سايبة كما هي
الآن ، فانجفل الناس منها .
[ التدريس بالتربة الصالحية ]
وفي شوال درّس ناصر الدين محمد بن المقدسي بالتربة الصالحية بعد
والده . ولاّه المنصور بن الواقف .
[ تقليد قاضي القضاة ]
وقرئ تقليد قاضي القضاة محيي الدين بولايته القضاء والمدارس من جهة
تاريخ الإسلام — صفحة 67
مساهمون: الذهبي
ص٦٧