وقيل إن الذي قتل كتبغا الأمير آقش الشمسي ، وولت التتر الأدبار ،
وطمع الناس فيهم يتخطفونهم وينهبونهم .
وعند الفراغ من المصاف حضر الملك السعيد بن عثمان بن العادل
صاحب الصبيبة إلى بين يدي السلطان فلم يقبله وضرب عنقه .
[ الانتقام من النصارى ]
وجاء كتاب المظفر بالنصر ، فطار الناس فرحا ، وثار بعضهم بالفخر
الكنجي فقتلوه بالجامع ، لكونه خالط الشمس القمي ، ودخل معه في أخذ
أموال الجفال ، وقُتِل الشمس ابن الماكسيني ، وابن البغيل ، وغيرهم من
الأعوان .
وكان ( . . . ) الثكل على النصارى لعنهم الله من أول أمس ، لرفعهم
الصليب وغير ذلك ، فأسرعوا إلى دورهم ينهبونها ويخربونها ، وأخربوا في
كنيسة اليعاقبة ، وأحرقوا كنيستهم الكبرى ، كنيسة مريم ، حتى بقيت كوما ،
وبقيت النار تعمل في أخشابها أياما . وقُتِل منهم جماعة ، واختفى سائرهم .
ونُهِب قليل من اليهود ، ثم كفوا عنهم لأنهم لم يصدر منهم ما صدر من
النصارى . وعيَّد المسلمون على خير عظيم ، والحمد لله .
تاريخ الإسلام — صفحة 62
مساهمون: الذهبي
ص٦٢