[ بدء الوحشة بين المظفّر وبيبرس ]
ودخل السلطان الملك المظفر القلعة مؤيدا منصورا ، وأحبه الخلق غاية
المحبة . وعبر قبله البندقداري على دمشق ، وسار وراء التتر إلى بلاد حلب ،
وطردهم عن البلاد . ووعده السلطان بحلب ، ثم رجع عن ذلك فتأثر ركن
الدين البندقداري من ذلك ، وكان مبدأ الوحشة .
[ تأمين ابن صاحب حمص ]
وسير الملك الأشرف ابن صاحب حمص يطلب من السلطان أمانا على
نفسه وبلاده ، وكان قد هرب مع التتار من دمشق ، ثم انملس منهم وقصد
تدمر ، فأمنه وأعطاه بلاده ، فحضر إلى الخدمة ، ثم توجه إلى حمص وتوجه
صاحب حماه إلى حماه .
[ تعيين وعزل أصحاب مناصب ]
واستعمل السلطان على مكب علاء الدين ابن صاحب الموصل .
واستعمل على دمشق حسين الكردي طبردار الملك الناصر الذي خدعه
وأوقعه في أسر التتار ، وعزل عن خطابة دمشق ابن الحرستاني ، ووليها
أصيل الدين الإسعردي إمام السلطان قطز ، وقرئ تقليده ، ثم عُزِل بعد شهر
وأعيد عماد الدين ابن الحرستاني .
تاريخ الإسلام — صفحة 63
مساهمون: الذهبي
ص٦٣