[ عَوْد المظفَّر إلى مصر ]
وأقام المظفر نحو الشهر ، وسار إلى الديار المصرية .
ونقل الصاحب عز الدين ابن شداد أن المظفر لما ملك دمشق عزم
على التوجه إلى حلب لينظف آثار التتار من البلاد ، فوشى إليه واش أن ركن
الدين البندقداري قد تنكر له وتغير عليه : وأنه عامل عليك . فصرف وجهه عن
قصده ، وعزم على التوجه إلى مصر وقد أضمر الشر للبندقداري . وأسر ذلك
إلى بعض خواصه ، فاطلع على ذلك البندقداري .
[ قَتْل المظفَّر قُطُز ]
ثم ساروا والحقود ظاهرة في العيون والخدود ، وكل منهما متحرس من
الآخر . إلى أن أجمع ركن الدين البندقداري على قتل المظفر . واتفق مع سيف
الدين بلبان الرشيدي ، وبهادر المعزي ، وبيدغان الركني ، وبكتوت الجوكندار ،
وبلبان الهاروني ، وأنس الأصبهاني الأمراء .
فلما قارب القصر الذي بالرمل عرج للصيد ، ثم رجع ، فسايره
تاريخ الإسلام — صفحة 64
مساهمون: الذهبي
ص٦٤