الناصر في عسكر قليل ، منهم أخوه الملك الظاهر ، والملك الصالح ابن
صاحب حمص ، والأمير شهاب الدين القيمري ، فتوجهوا إلى تيه بني إسرائيل ،
وخاف من المصريين .
[ استيلاء التتار على الشام ]
ووصلت عساكر التتار إلى غزة واستولوا على الشام إلا المعاقل
والحصون ، فإن بعضها لم يستولوا عليه .
وحاصروا قلعة حلب أياما ، واستعانوا بمن بقي من أهل البلد يتترسون
بهم ، ثم تسلموها بالأمان .
[ استيلاء التتار على قلعة دمشق ]
وأما قلعة دمشق فشرعوا في حصارها وبها الأمير بدر الدين محمد بن
قراجا ، وأحاط بها خلق من التتار ، وقطعوا الأخشاب ، وأتوا بالمجانيق
معهم ، ونصبوا عليها أكثر من عشرين منجنيقا ، وأصبحوا يلحون بها على برج
الطارمة ، فطلب أهلها الأمان في آخر النهار ما تشقق البرج ، وخرجوا من الغد .
ثم أخذت التتار جميع ما فيها ، وسكنها النائب كتبغا ، وخربوا شرفاتها إلى
بانياس .
تاريخ الإسلام — صفحة 52
مساهمون: الذهبي
ص٥٢