[ وقوع السّبي الكبير بنواحي نابلس ]
وأما الفرقة التي طلبت حوران أولا فامتدوا إلى نابلس وتلك النواحي ،
فأهلكوا الحرث والنسل ، وبذلوا السيف في نابلس ، وقدموا إلى دمشق بالسبي ،
فكان الناس يشترونهم ويستفكونهم منهم بالدراهم المعدودة لكثرة من في
أيديهم من السبي .
[ استسلام الملك الناصر ]
ثم ظفروا بالملك الناصر ، وسلم نفسه إليهم بالأمان ، فمروا به على
دمشق ، ثم ساروا به إلى هولاكو ، فأحسن إليه وأكرمه ، ورعى له مجيئه إليه ،
وبقي في خدمته هو وجماعة من أهله .
[ الطواف برأس صاحب مِيَّافارقين بدمشق ]
وفي جمادى الأولى طافوا بدمشق برأس الشهيد الملك الكامل صاحب
ميافارقين الذي حاصره التتار سنة ونصفا ، وما زال ظاهرا عليهم إلى أن فني
أهل البلد لفناء الأقوات .
[ وفاة القاضي ابن سنيّ الدولة ]
وأما القاضيان محيي الدين ابن الزكي ، وصدر الدين ابن سني الدولة
فذهبا إلى هولاكو ثم رجعا ، وانقطع الصدر ببعلبك مريضا ومات .
تاريخ الإسلام — صفحة 53
مساهمون: الذهبي
ص٥٣