تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وصاحب مكة أبو نمي محمد بن أبي سعد وعمه إدريس . وصاحب المدينة جماز . وصاحب حماه الملك المنصور محمد . وصاحب حمص الأشرف موسى بن المنصور إبراهيم . وصاحب تونس محمد بن يحيى . وصاحب العراق وأذربيجان وخُراسان هولاكو بن تولي بن جنكزخان . [ اجتياح التتار حلب ] وفي المحرم قطع هولاكو الفرات فنزل النيرب والملاحة وتلك النواحي ، وأرسل إلى أهل حلب : إنكم تضعفون عن لقائنا ونحن نقصد سلطانكم ، فاجعلوا لنا عندكم شحنة بالقلعة وشحنة بالبلد ، فإن انتصر علينا الملك الناصر فالأمر إليكم ، فإن شئتم أبقيتم على الشحنتين ، وإن شئتم قتلتموهما ، وإن كانت النصرة لنا فحلب ، وغيرها لنا وتكونون آمنين . فلم يجبه الملك المعظم تورانشاه إلى ذلك وقال : ما له عندنا إلا السيف . وكان الرسول بذلك صاحب أرزن ، فما أعجبه جوابه وتألم للمسلمين [ لما علم ] الأمر . فنازل هولاكو حلب بجيوشه في ثاني صفر ، وهجمت التتار البواشير وقتلوا أكثر من بها . وقتل يومئذ أسد الدين ابن الزاهر داود بن صلاح الدين ، ولم يصبح عليهم ثالث صفر إلا وقد حفروا خندقا في طول