تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وسلمها إلى العماد ابن محيي الدين بن العربي ، وانتزع الأمينية من علم الدين القاسم وسلمها إلى ولده عيسى ، وانتزع الشومانية من الفخر النقشواتي وسلمها إلى الكمال بن النجار ، وانتزع الربوة من محمد اليمني وسلمها إلى الشهاب محمود بن محمد بن عبد الله ابن زين القضاة ، وولى ابنه عيسى مشيخة الشيوخ . وكان مع الشهاب أخيه لأمه تدريس الرواحية ، والشامية البرانية . وبقي على الأمور إلى أن زالت دولة الطاغية هولاكو عن الشام ، وجاء الإسلام فبذل أموالا كثيرة على أن يقر القضاء والمدارس في يده فأقر على ذلك شهرا ، ثم سافر مع السلطان إلى مصر معزولا ، وولي القضاء في ذي القعدة نجم الدين أبو بكر بن صدر الدين ابن سني الدولة . [ استيلاء التتار على عدة بلاد ] وفي جمادى الآخرة أو نحوه استولت التتار على عجلون ، والصلت ، وصرخد ، وبصرى ، والصبيبة ، وخرقت شرفات هذه القلاع ، ونهب ما فيها من الذخار . وأرسلوا كمال الدين عمر التفليسي إلى الكرك يأمرون المغيث بتسليمها ، فأرسل إليهم ولده مع التفليسي ، والملك القاهر بن المعظم ، والمنصور ابن الصالح إسماعيل . فسار الجميع صحبة المقدم كتبغا وقد ظفر بالملك الناصر وهو على عجلون ، فهرب الملك القاهر ورد إلى الكرك . وقال للمغيث : ما القوم شيء ، فقو نفسك واحفظ بلدك . ثم سار إلى مصر ، فحرض الجيش على الخروج ، وهون شأن التتار ، فشرعوا في الخروج . وسار كتبغا بمن معه إلى صفد ، وهي للفرنج ، فأنزلوا الإقامات ، ونصبت لكتبغا خيمة عظيمة ، ووصل إليه الزين الحافظي والقاضي محيي الدين وعليه الخلعة السوداء . ثم دخلوا دمشق في رجب . ثم سار في طائفة بالناصر وابنه