[ قراءة فرمان ابن الزكيّ بقضاء دمشق ]
ودخل ابن الزكي فقرئ فرمانه بدمشق في جمادى الآخرة تحت النسر
بقضاء القضاة ، وأن يكون نائبه أخوه لأمه شهاب الدين إسماعيل بن حبش .
وحضر قراءة الفرمان إيسبان نائب التتار وزوجته تحت النسر على طراحة
وضعت لها ، وهي بين زوجها وبين ابن الزكي .
قال قطب الدين في ' تاريخه ' : توجه محيي الدين وأولاده وأخوه لأمه
شهاب الدين وابن سني الدولة إلى هولاكو فأدركوه قبل أن يقطع الفرات ، ثم
عادوا إلى بعلبك ، ودخل محيي الدين في محفة وهو في تجمل عظيم ، ومعه
من الحشم والغلمان ما لا مزيد عليه ، وصلى الجمعة في شباك الأمينية ،
وأحضر منبرا قبالة الشباك فقرئ تقليده ، وهو تقليد عظيم جدا قد بالغوا في
تفخيمه بحيث لا يخاطب فيه إلا بمولانا ، وفيه أنه يشارك النواب في الأمور ،
وعليه الخلعة فرجية سوداء منسوجة بالذهب ، قيل إنها خلعة الخليفة على
صاحب حلب ، أخذت من حلب . وعلى رأسه بقيار صوف بلا طيلسان .
[ انتزاع ابن الزكيّ المدارس لنفسه وأصحابه ]
قال أبو شامة : ثم شرع ابن الزكي في جر الأشياء إليه وإلى أولاده مع
عدم الأهلية ، فأضاف إلى نفسه وأقاربه العذراوية ، والناصرية ،
والفلكية ، والركنية ، والقيمرية ، والكلاسة . وانتزع الصالحية
تاريخ الإسلام — صفحة 54
مساهمون: الذهبي
ص٥٤