تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
دمشق وزال ملكه . وكانت رسل التتار يومئذ بحرستا فدخلوا دمشق ، وقرئ فرمان الملك بأمان أهل دمشق وما حولها ، ووصل نائب هولاكو على دمشق في ربيع الأول فلقيه كبراء البلد بأحسن ملقى . وقرئ الفرمان ، وجاءت التتار من جهة الغوطة مارّين من شرقيها إلى الكسوة . [ تعيين التفليسي بقضاء الشام ] وبعد أيام وصل منشور من هلاوون للقاضي كمال الدين عمر التفليسي بقضاء الشام ، وماردين ، والموصل ، وينظر الأوقاف والجامع . وكان نائبا للقاضي صدر الدين ابن سني الدولة . [ تأمين حماه ] وأما حماه فكان صاحبها المنصور قد تقهقر إلى دمشق فنزل برزة . فجاء إلى حماه بطاقة برواح حلب ، فوقع في البلد خبطة عظيمة ، وخرج أهلها على وجوههم ، وسافر بهم الطواشي مرشد . ثم بقي بها آحاد من الأعيان ، فتوجهوا إلى حلب بمفاتيح البلد ، وطلبوا عطف هولاكو عليهم وأن ينفد إليهم شحنة ، فسير إليهم خسروشاه ، رجل أعجمي فقدمها وأمن الرعية . وكان بقلعتها الأمير مجاهد الدين قيماز ، فدخل في طاعته . [ دخول صاحب حماه إلى مصر ] وسار الملك الناصر ومعه صاحب حماه والأمراء نحو غزة ، ثم سار إلى قطية ، فتقدم صاحب حماه بجمهرة العساكر والجفال ودخل مصر . وبقي