دمشق وزال ملكه . وكانت رسل التتار يومئذ بحرستا فدخلوا دمشق ، وقرئ
فرمان الملك بأمان أهل دمشق وما حولها ، ووصل نائب هولاكو على دمشق
في ربيع الأول فلقيه كبراء البلد بأحسن ملقى . وقرئ الفرمان ، وجاءت التتار
من جهة الغوطة مارّين من شرقيها إلى الكسوة .
[ تعيين التفليسي بقضاء الشام ]
وبعد أيام وصل منشور من هلاوون للقاضي كمال الدين عمر التفليسي
بقضاء الشام ، وماردين ، والموصل ، وينظر الأوقاف والجامع . وكان نائبا
للقاضي صدر الدين ابن سني الدولة .
[ تأمين حماه ]
وأما حماه فكان صاحبها المنصور قد تقهقر إلى دمشق فنزل برزة . فجاء
إلى حماه بطاقة برواح حلب ، فوقع في البلد خبطة عظيمة ، وخرج أهلها على
وجوههم ، وسافر بهم الطواشي مرشد . ثم بقي بها آحاد من الأعيان ، فتوجهوا
إلى حلب بمفاتيح البلد ، وطلبوا عطف هولاكو عليهم وأن ينفد إليهم شحنة ،
فسير إليهم خسروشاه ، رجل أعجمي فقدمها وأمن الرعية . وكان بقلعتها
الأمير مجاهد الدين قيماز ، فدخل في طاعته .
[ دخول صاحب حماه إلى مصر ]
وسار الملك الناصر ومعه صاحب حماه والأمراء نحو غزة ، ثم سار إلى
قطية ، فتقدم صاحب حماه بجمهرة العساكر والجفال ودخل مصر . وبقي
تاريخ الإسلام — صفحة 51
مساهمون: الذهبي
ص٥١