[ خلاف وزير المستعصم والدويدار الصغير ]
ونسب إلى مجاهد الدين الدويدار الصغير أنه عامل على خلع المستعصم
وتولية ولده ، فأسرع مجاهد الدين وحلف وسأل أن يواقف القائل عنه . ولبس
اللأمة جنده واستوحش من الوزير ، فهاشت العامة وعظم الأمر . وقتل جماعة
كثيرة وجرح خلق . ثم كتب المستعصم أمانا بخطه للدويدار فرضي .
[ حريق المسجد ]
وفي ليلة الجمعة مستهل رمضان احترق مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان ابتداء
حريقه من زاويته الغربية بشمال . دخل بعض القوم إلى خزانة ومعه مسرجة
فعلقت في الآلات ، ثم اتصلت بالسقف سريعا ، ثم دبت في السقوف آخذة
نحو القبلة ، وعجز الناس عن إطفائها ، فما كان إلا ساعة حتى احترقت سقوف
المسجد كلها ، ووقعت بعض أساطينه وذاب رصاصها ، وكل ذلك قبل أن ينام
الناس . واحترق سقف الحجرة النبوية ، ووقع ما وقع منه في الحجرة ، وترك
على حاله لما شرعوا في عمارة سقفها وسقف المسجد .
نقل هذا أبو شامة وغيره .
ومما قيل في ذلك :
* لم يحترق حَرَمُ الرسول لحادثٍ
* يُخْشَى عليه ولا دهاه العار
*
* لكنّها أيدي الرّوافض لامَسَتْ
* ذاك الجدار فطهّرته النّار
*
تاريخ الإسلام — صفحة 24
مساهمون: الذهبي
ص٢٤