تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الأصفر من بلد حلب . [ اتفاق الناصر والمُعِزّ على محاربة هولاكو ] وفيها تواترت الأخبار بوصول هولاكو بجيشه إلى أذربيجان يقصدون العراق ، فوردت قصاد الديوان العزيز على نجم الدين الباذرائي إلى دمشق بأن يتقدم إلى الملك الناصر بمصالحة الملك المعز ، وأن يتفقا على حرب التتار ، فأجاب الناصر إلى ذلك ، ورد عسكره من غزة فدخلوا دمشق . [ القضاء بديار مصر ] وفيها عزل بدر الدين السنجاري عن قضاء ديار مصر ، وولي تاج الدين ابن بنت الأعز . [ توقُّف الخليفة عن ردّ وديعة للملك الناصر ] وكانت للملك الناصر داود بن المعظم وديعة عند الخليفة ، فتوقف في ردها واحتج بحجج باردة وجرت أمور قبيحة لم يعهد مثلها من أمير فضلا عن أمير المؤمنين . وكان الناصر داود قد حج ، وعاد على العراق بسببها فأنزل بالحلة وأجري عليه راتب ضعيف ، فعمل قصيدة تلطف فيها وعدد خدمه وخدم آبائه فما نفع ، بل سيروا إليه من حاسبه على جميع ما اتصل إليه من النفقات والمأكول وما حملوه إليه من الهدايا في تردده ، ثم أوصلوا إليه شيئا يسيرا ، وقالوا : قد وصل إليك قيمة وديعتك فهات خطك بوصوله ، وأنك لم يبق لك شيء . فكتب كارهاً . ولم يصل إليه من قيمتها العشر . وسافر فاجتمع عليه جماعة من الأعراب وخدموه وأرادوا به التوصل إلى العبث والفساد فأبى عليهم ، وأقام عندهم . فخاف من ذلك صاحب الشام الملك الناصر فأحضر