وجاء الخبر أن التتار وصلوا إلى سنجار . وجاءنا رسول من بغداد معه جوشخاناه وروايا وقرب برسم طريق مصر ، فعدنا إلى )
عانة . وجاءتنا الكتب برحيل التتار عن البلاد لأن الطبق وقع في حوافر خيلهم ، فجئنا إلى مشهد علي ، ثم سرنا إلى أن وصلنا حران ، ثم إلى ميافارقين .
4 ( خروج الأعيان للقاء أم الخليفة ) )
وفيها ، في ثالث صفر ، خرج الأعيان إلى ملتقى أم الخليفة وقد رفعوا الغرز ، والمدرسون والقضاة قد رفعوا الطرحات وجعلوا عددهم حمراً .
وخرج ثاني يوم أستاذ دار الخلافة مؤيد الدين محمد بن العلقمي بالقميص والبقيار والغرزة ، متقلداً سيفاً ووراءه ثلاثة أسياف ، وتوجهوا إلى زريران ، فكان أحدهم يحضر إلى زعيم الحاج مجاهد الدين الدويدار فيسلم ، وقد نصب هناك سرادق عظيم ، فيأتي أحدهم ويقبل الأرض على باب السرادق ، فيخرج الأمين كافور ويقول : قد عرف حضورك . فلما قرب ابن العلقمي نزل ولبس بقياراً بلا غرزة ، وغير عدة مركوبه فجعلها حمراء ، وقصد السرادق ومعه زعيم الحاج ، ثم قبل الأرض ، فخرج إليه كافور فتشكر له .
ثم أُحضرت شبارة بمشرعة زريران فنزلت فيها والدة الخليفة .
تاريخ الإسلام — صفحة 13
مساهمون: الذهبي
ص١٣