فلما طال الأمر فتحت دمشق في جمادي الأولى .
قال سعد الدين الجويني : كان أمين الدولة في أيام الحصار يشتغل بالطلاسم والسحر ، عمل خيلاً من خشب ووجوهها مقلوبة إلى أذنابها ، ودفنها بظاهر البلد ، وعمل ثوراً من عقاقير ، ووضعه على منارة الجامع ، ووضع فيه النار ، فلم يغن شيئاً .
قال ابن الجوزي : وبعث أمين الدولة السامري إلى ابن الشيخ يطلب منه شيئاً من ملبوسه ، فبعث إليه بفرجية وعمامة ومنديل فلبسها ، وخرج إليه بعد العشاء ، وتحدث معه ساعة ، ثم عاد إلى البلد . ثم خرج مرة أخرى فوقف الحال ، وخرج الصالح وصاحب حمص إلى بعلبك وسلموا البلد ، ودخل من الغد معين الدين ابن الشيخ دمشق .
وكان المغيث ابن الصالح نجم الدين قد مات بحبس القلعة ودفن عند جده بالكاملية .
وكان معين الدين حسن السياسة ، فلم يمكن الخوارزمية من دخول البلد خوفاً أن ينهبوها .
ثم حضر الوزير السامري تحت الحوطة إلى مصر .
4 ( محاصرة الخوارزمية دمشق ) )
وأما الخوارزمية فلم يطلعوا على الصلح ، فرحلوا إلى داريا ونهبوها ،
تاريخ الإسلام — صفحة 16
مساهمون: الذهبي
ص١٦