( ( سنة ثلاث وأربعين وستمائة ) )
) )
4 ( منازلة دمشق ومضايقتها ) )
قيل : في أولها وصل الصاحب معين الدين ابن شيخ الشيوخ بالجيوش والخوارزمية فنازل دمشق وضايقها ، وزحفوا على البلد من نواحيه ، فلما كان يوم ثامن المحرم بعث الصالح إسماعيل إلى معين الدين سجادةً وإبريقاً وعكازاً وقال : اشتغالك بهذا أولى . فبعث إليه المعين بجنك وزمر وغلالة حريري وقال : ما بعثت به يصلح لي ، وهذا يصلح لك .
ثم أصبح فزحف على دمشق ورموا النيران في قصر الحجاج ، ورموا بالمجانيق ، وكان يوماً عظيماً . وبعث الصالح النفطية فأحرقوا جوسق العادل والعقيبة ، ونهبت بيوت الناس ورموا على الطرق .
ودام الحصار في ربيع الأول ، فخرج الملك المنصور صاحب حمص من عند الصالح فاجتمع ببركة خان مقدم الخوارزمية ثم عاد .
تاريخ الإسلام — صفحة 15
مساهمون: الذهبي
ص١٥