تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
4 ( تحرك التتار ) ) وفيها ورد كتاب بدر الدين صاحب الموصل يقول فيه : إنني قررت على أهل الشام قطيعةً في كل سنة عشرة دراهم على الغني ، وعلى الوسط خمسة دراهم ، وعلى الفقير درهماً . وقرأ القاضي محيي الدين ابن الزكي الكتاب على الناس وشرعوا في الجباية . قلت : أظن هذا مصالحة عنهم للتتار ، فإن سعد الدين ذكر في تاريخه أن في آخر سنة إحدى وأربعين وصل رسول قاءآن إلى صاحب ميافارقين يطلب الدخول في طاعته ، وأن في المحرم سنة اثنتين جهز صاحب ميافارقين رسل التتار بهدية عظيمة . وأن في أواخر المحرم أخذت التتار خلاط وعبروا إلى بدليس ، كانت مع الملك المظفر ، إلى حصن كيفا . ثم أنفذ إلى ميافارقين جهز أمه وزوجته وما خف معهما من جواهر ومصالح ، فطلعوا إلى حصن كيفا عند المعظم ولد الملك الكامل . وطلب المظفر ولده الملك السعيد ، وكان شاباً مليحاً ، شجاعاً ، كريماً فقال : تعود إلى ميافارقين وتجمع الناس والعسكر لقتال التتار ، وأنا فأمضي إلى مصر أو إلى بغداد لجمع الجيوش واستنفار الناس . فأبى وقال : ما أفارق خدمة السلطان . فضربه ابن عمه بسكين قتله وقتلوه بعده في الحال . ثم سار المظفر وأنا معه إلى نصيبين ثم إلى ماكسين ، وأخذنا على بلاد الخابور . ثم سرنا إلى عانة ، ثم عدينا إلى الجانب الغربي فوصلتنا إقامة الخليفة .