الواحد : سليمان والآخر : داود ، فولدت اثنين توأماً . وقال له ابنه محمد : امرأتي حامل إن جاءت بولد ما أسمّيه قال : سمِّ الأول : عبد الله ، والثاني : عبد الرحمن .
وعن سعيد المارديني ، قال : جاء رجالٌ من بعلبكّ إلى الشيخ ، فقالوا : جاءت الفرنج ، قال : فمسك )
لحيته وقال : هذا الشيخ النحس ما قعوده ها هنا فردت الفرنج .
وقال أبو المظفر سِبط ابن الجوزي في ترجمة الشيخ عبد الله اليونيني : كان صاحب رياضات ومُجاهدات وكرامات وإشارات . لم يقم لأحدٍ تعظيماً لله وكان يقول : لا ينبغي القيام لغير الله .
صحِبتُه مدة ، وكان لا يدّخر شيئاً ، ولا يمسّ ديناراً ولا دِرهماً ، وما لبس طول عمره سوى الثوب الخام ، وقَلَنْسُوة من جِلد ماعز تساوي نصف درهم ، وفي الشتاء يبعث له بعض أصحابه فروة ، فيلبسها ، ثم يؤثر بها في البرد . قال لي يوماً ببعلبكّ : يا سيد أنا أبقى أياماً في هذه الزاوية ما آكل شيء .
فقلت : أنت صاحب القبول كيف تجوع قال : لأنّ أهل بعلبكّ يتّكل بعضهم على بعض ، فأجوع أنا . فحدّثني خادمه عبد الصمد قال : كان يأخذ ورق اللوز يفركه ويستفّه .
وكان الأمجد يزوره ، فكان الشيخ يهينه ويقول : يا مُجَيد أنت تظلم وتفعل ، وهو يعتذر إليه .
وأظهر العادل قراطيس سوداً ، فقال الشيخ : يا مسلمون انظروا إلى هذا الفاعل الصّانع يفسد على الناس معاملاتهم . فبلغ العادل ذلك ، فأبطلها .
تاريخ الإسلام — صفحة 342
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٢