فقلت : أيش تعمل هنا وإذا به إبراهيم النصراني ، قلت : أيش جابك قال : أين الشيخ قلت : يكون في المغارة . قال : رأيت البارحة رسول الله صلى الله عليه وسلّم في النوم ، وهو يقول : تروح إلى الشيخ عبد الله ، وتسلّم على يده فقد ينتفع فيك . فأتينا الشيخ ، وإذا به في المغارة ، فقصّ على الشيخ الرؤيا فترغرغت عينا الشيخ بالدموع ، وقال : سماني رسول الله صلى الله عليه وسلّم شويخ . فأسلم إبراهيم ، وجاء منه رجلاً صالحاً .
وأخبرني العماد أحمد بن محمد بن سعْد ، قال : طلعنا جماعة إلى زيارة الشيخ الفقيه محمد ، فقلت : يا سيّدي ، حدثنا عن منام الشيخ عبد الله الثقة ، فقال : أخبرني الشيخ عبد الله الثقة ، قال : كنت قد رأيت من ثلاث عشرة سنة كأني في مكان واسع مضيء ، وفيه جماعة فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، فجئت إليه ، وقلت : يا رسول الله خذ عليّ العهد ، ومددت يدي إليه ، فقال : بعد الشيخ عبد الله أعدتها عليه ثلاثاً ى وهو يقول : بعد الشيخ عبد الله . فلما كان البارحة جاء إليّ شخص ، وقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم في النوم ، وهو يقول لي : قل لعبد الله الثقة يخرج من المدينة وإلا يُمسَك . قلت : يا رسول الله ، ما يُصدّقني قال : قل له بعلامة ما رآني وقال لي : خذ عليّ العهد ، فقلت له : بعد الشيخ عبد الله . قال : ولو لم يرَ هذا المنام ، ما أعلمت بمنامي أحداً . قال : فقلت : ما بعد هذا شيء ، أخرج ، قال : فمُسك بعد أيام . أو ما هذا معناه .
أخبرني الشيخ إسرائيل ، حدثني عبد الصمد . قال : والذي لا إله إلا هو مذ خدمت الشيخ عبد الله ما رأيته استند على شيء ، ولا سعل ، ولا تنحنح ، ولا بصق .
وقال الشيخ الفقيه : حضرت الشيخ عبد الله مرتين ، وسأله ابن خاله حُميد بن بَرق ، فقال : زوجتي حامل ، إن جاءت بولد ما أسميه قال : سمِّ
تاريخ الإسلام — صفحة 341
مساهمون: الذهبي
ص٣٤١