4 ( سنة سبع عشرة وستمائة ) )
4 ( كسرة بدر الدين لؤلؤ ) )
فيها قصد مظفر الدين صاحب إربل الموصل ، فخرج إليه بدر الدين لؤلؤ ، فكسره مظفر الدين ، وأفلت لؤلؤ وحده ، ونازل مظفرُ الدين الموصل ، فجاء الملك الأشرفُ من حران نجدةً للؤلؤ ، ثم وقع الصلح .
4 ( فتنة ابن المشطوب ) )
وفيها كانت فتنة ابن المشطوب ، لما كان المعظم بديار مصر عام أول ، بلغه أن الملك الفائز أخاه قد اتفق مع الأمير عماد الدين ابن المشطوب أحد الأمراء الكبار على أخيه الكامل ، وقد استحلف للفائز العساكر . فعرف الكاملُ فرحل إلى أشموم ، وهم بالتوجه إلى اليمن ، وبئس من البلاد ، فقال له المُعظم : لا بأس عليك ، وركب وجاء إلى خيمة ابن المشطوب ، فخرج إلى خدمته بغير خف ، وركب معه ، فسير معه ، فأبعد به ، وقال : أخي الأشرف قد طلبك فسر إليه مسرعاً . فقال : ما معي غلماني ولا قماشي ، فوكل به جماعة ، وقال : هؤلاء في خدمتك . وأعطاه نفقة خمسمائة دينار ، وقال : كل شيء تريد يلحقك في الحال . فسار ، وجهز المعظم جميع أحواله خلفه ، ثم رجع إلى مخيمه ، فجاء الكامل إليه وقبل الأرض بين يديه .
وأما الفائز فخاف خوفاً عظيماً ، واجتاز ابن المشطوب على دمشق وحماة ، وعدى الفرات إلى الأشرف فتلقاه وأكرمه ، فصار يركب بالشبابة ، ويعمل له موكباً
تاريخ الإسلام — صفحة 34
مساهمون: الذهبي
ص٣٤