تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
قال أبو شامة : أنا رأيته بدمياط سنة ثمانٍ وعشرين . وبلغَ الكاملَ والمُعَظم فبكيا بكاءً شديداً ، وقال الكامل للمُعظم : ما في مقامك فائدة ، فانزل إلى الشّام وشوش خواطر الفرنج ، واجمع العساكر من الشرق . قال ابن واصل في أخذ دمياط : وحين جرى هذا الأمرى الفظيع ، ابتنى الملك الكامل مدينة ، وسماها المنصورة عند مفرق البحرين الآخذ أحدهما إلى دمياط ، والآخر إلى أشمون ، ومصبهُ في بحيرة تِنّيس ، ثمّ نزلها بجيشه ، وبنى عليها سوراً . وذكر ابن واصل : أنّ تملّك الفرنج دمياط كان في عاشر رمضان . قال أبو المظفر : فكتب إلي المعظم وأنا بدمشق بتحريض الناس على الجهاد ويقول : إني كشفتُ ضياع الشام فوجدتها ألفي قرية ، منها ألف وستمائة قرية أملاك لأهلها ، وأربعمائة سلطانية ، وكم مقدار ما يقيم هذه الأربعمائة من العساكر فأريد أن تُخرج الدماشقة ليذبوا عن أملاكهم . فقرأتُ عليهم كتابةُ في المِيعاد ، فتقاعدوا ، فكان تقاعدهم سبباً لأخذ الخمس والثمن من أموالهم . وكتب إلي : إذا لم يخرجوا فسر أنت إلي . فخرجتُ إلى الساحل ، وقد نزل على قيسارية ، فأقمنا ) حتى افتتحها عنوة ، ثم نزل على حصن البقر فافتتحه وهدمه ، وقدم دمشق .
تاريخ الإسلام — صفحة 31 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري