قال أبو شامة : ومن لطف الله به أن كان المجلس في داره ، ثم لزم بيته ، ولم تطُل حياته بعدها ، ومات في صفر سنة سبع عشرة ، رمى قطعاً من كبده ، وتأسف الناس لما جرى عليه ، وكان يحبّ أهل الخير ، ويزور الصّالحين . وبقي نوابهُ يحكمون بني الناس : ابن الشيرازي ، وابن سني الدولة ، وشرف الدّين ابن الموصلي الحنفي ، كان يحكم بالطرخانية بجيرون ، ثم بعد مدّة أضيف إليهم الجمال المصري .
وقال أبو المظفر : كانت واقعة قبيحة ، ولقد قلتُ له يوماً : ما فعلتَ هذا إلا بصاحب الشرع ولقد وجب عليك دية القاضي ، فقال : هو أحوجني إلى هذا ، ولقد ندمتُ . واتفق أنّ المُعظم بعثَ إلى الشرف بن عُنين حين تزهد خمراً ونرداً ، وقال : سبح بهذا فكتب إليه : )
* يا أيها الملكُ المُعظمُ ، سُنّةً
* أحدثتها تبقى على الآباد
*
* تجري المُلوكُ على طريقك بعدها
* خَلع القُضاة وتُحفةُ الزهاد .
*
تاريخ الإسلام — صفحة 33
مساهمون: الذهبي
ص٣٣