4 ( سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة ) )
4 ( إعتدال صحّة السّلطان ) )
في أولها صح مزاج السّلطان بحرّان فرحل عنها ، ومعه والداه الظاهر ، والعزيز ، وأخوه العادل ، وقدِم الشام . فبذل العادل بلاد حلب لأولاد أخيه ، فشكره السّلطان على ذلك ، وملّكها للسلطان الملك الظاهر غازي ولده . وسيَّر أخاه العادل إلى مصر ، ونزل على نواحي البلقاء .
وقيل إن الملك الظاهر لمّا تزوَّج بابنة العادل نزل له العادل عن حلب ، وقال : أنا ألزم خدمة أخي وأقنع بما أعطاني . وسمح بهذا لأن السّلطان أخاه كان في مرضه قد أوصى إليه على أولاده وممالكه ، فأعجبه ذلك .
4 ( رواية المنجمين عن خراب العالم ) )
قال العماد الكاتب : أجمع المنجّمون في سنة اثنتين وثمانين في جميع البلاد بخراب العالم في شعبان عند اجتماع الكواكب الستة في الميزان بطوفان الريح في سائر البلدان . وخوّفوا بذلك من لا توثُّق له باليقين ، ولا إحكام له في الدّين من ملوك الأعاجم والروم ، وأشعروهم من تأثيرات النجوم ، فشرعوا في حفر مغارات على التُّخُوم ، وتعميق بيوت في الأسراب وتوثيقها ، وشدّ منافسها على الريح ، ونقلوا إليها الماء والأزواد وانتقلوا إليها ، وانتظروا الميعاد وسلطاننا متنمّر من أباطيل المنجّمين ، مُوقنٌ أنّ قولهم مبنيّ
تاريخ الإسلام — صفحة 10
مساهمون: الذهبي
ص١٠