4 ( منازلة صلاح الدّين ميّافارقين ) )
ووصل صلاح الدّين ميّافارقين فنازلها وحاصرها ، وكتب إلى مقدّمته يأمرهم بالعَود إليه فعادوا ، وتسلّمها بأمان ، وسلّمها إلى مملوكه سُنْقُر في جُمادى الأولى . فأتته رُسُلُ البهلوان بما فيه المصلحة وأن يرجع عن خلاط ، فأجاب : على أن ترحل أنت أيضاً إلى بلادك .
4 ( منازلة الموصل ) )
ثم عاد صلاح الدّين فنازل الموصل وضايقها ، فخرج إليه جماعة من النّساء الأتابكيّات فخضعْن له ، فأكرمهن وقّبِلَ شفاعتهنّ . واستقرّ الأمر على أن يكون عماد الدّين زنكي بن مودود بن زنكي صاحب سنْجار هو المتكلّم ، فتوسّط بأن تكون بلاد شهرزُور وحصونها للسّلطان ، وتُضْرب السّكّة باسمه والخطْبة له بالموصل ، وأن تكون الموصل لصاحبها ، وأن يكون طَوْعه .
4 ( مرض السّلطان ) )
ثم رجع السّلطان فتمرّض بحَرّان مُدَيْدَة ، واشتدّ مرضه ، وتناثر شَعْر رأسه ولحيته ، وأرجفوا بموته . ثم عُوفي .
تاريخ الإسلام — صفحة 7
مساهمون: الذهبي
ص٧