تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
والمختارة ، وخرج النساء حاسراتٍ يلطمن وينحن من باب البدريّة إلى باب حجرة الخليفة ، والخِلَع تُفاض عليهنّ وعلى المنشدين من الرجال . وتعدى الأمر إلى سبِّ الصحابة . وكان أهل الكرخ يصيحون : ما بقي كتمان . وأقاموا ابنة قرايا ، وكان الظّهير ابن العطار قد كبس دار أبيها ، وأخرج منها كُتباً في سبّ الصحابة ، فقطع يديه ورجليه ، ورجمته العوّام حتى مات ، فقامت هذه المرأة تحت منظرة الخليفة وحولها خلائق وهي تنشد أشعار العوْني وتقول : إلعنوا راكبةَ الجمل . وتذكر حديث الإفْك . قال : وكلّ ذلك منسوبٌ إلى أستاذ الدّار ، وهو مجد الدّين ابن الصّاحب ، ثم قُتِل بعد . 4 ( خلاف الفرنج ) ) وفيها وقع الخلاف بين الفرنج لعنهم اللَّه وتفرَّقت كلمتهم ، وكان في ذلك سعادة الإسلام . 4 ( غدْر أرناط صاحب الكَرَك ) ) وفيها غدر اللعين أرناط صاحب الكرك فقطع الطريق على قافلةٍ كبيرة جاءت من مصر ، فقتل وأسر ، ثم شن الغارات على المسلمين ، ونبذ العهد . فتجهز السّلطان صلاح الدّين لحربه ، وطلب العساكر من البلاد ، ونذر إن ظَفَرَ به ليقتلنّه ، فأظفره اللَّه به كما يأتي . )