4 ( خروج طغتكين عن طاعة صلاح الدين ) )
أنبأنا ابن البُزُوري في الذيل قال : وقدِم الحاجّ بغداد ، وأخبروا أنّ سيف الإسلام طُغتِكين أخا صلاح الدّين خرج عن الطاعة ، وترك مراضي الديوان واتّباعه ، واستولى على مكّة وأهلها ، وخطب لأخيه .
وأخبروا أنّ قِفل الكعبة عَسُر عليهم فتحُه ، وازدحم الناس ، فمات منهم أربعةٌ وثلاثون نفساً .
4 ( مزاعم المنجّمين ) )
قال : وفي هذه السنة كان المنجّمون يزعمون أنّ في تاسع جُمادى الآخرة تجتمع الكواكب الخمسة في برج الميزان ، وهو القِران الخامس ، ويدلّ ذلك على رياحٍ شديدة ، وهلاك مدنٍ كثيرة ، فلم يُرَ إلاّ الخير . وأُخبرتُ أنّ الهواء توقَّف في الشهر المذكور على أهل السواد ، فلم يكن لهم مايذرّون به الغلَّة .
وكان الخليفة أمر بأخذ خطوط المنجمّين بذلك ، فكتبوا سوى قايماز ، وكان حاذقاً بالنّجوم ، فإنّه كتب : لا يتم من ذلك شيء . وخرج . فقال له منجّم : ما هذا قال : إن كان كما تزعمون من هلاك العالم مَن يواقفني وإن كان ما قلته حظيت عندهم .
4 ( عقد قران الخليفة الناصر ) )
وفيها عقد أمير المؤمنين الناصر على الجهة سلجوق خاتون بنت قَلِج أرسلان بن مسعود صاحب بلاد الروم بوكالةٍ من أخيها كيخسْرُو ، وسار لإحضارها الحافظ يوسف بن أحمد شيخ الرّباط الأرجواني .
تاريخ الإسلام — صفحة 13
مساهمون: الذهبي
ص١٣