4 ( فتح تبنين والشوبك ) )
وأما الملك العادل أخوه فكان نازلاً على تبنين بعساكر مصر متحرّزاً على البلاد من غائلة العدو . وكان صهره سعد الدّين كمشتية الأسدي مُوَكلاً بحصار الكرك ، فضاقت الميرة عليهم ، ويئسوا من نجدةٍ تأتيهم ، فتضرعوا إلى الملك العادل ، وترددت الرسل بينهم ، وهو يشدد حتى دخلوا تحت حكمه ، وسلّموا الحصن إلى المسلمين في رمضان لفرط ما نالهم من الجوع والقحط . ثم تسلّم السّلطان الشوبك بالأمان .
4 ( فتح صفد ) )
وسار السّلطان إلى صفد فنازلها ، ووصل إليه أخوه العادل ، ودام الحصار عليها إلى ثامن شوال وأُخذت بالأمان . وكان أهلها قد قاربت ذخائرهم وأقواتهم أن تنفذ ، فلهذا سلّموها . ولو اتكل أخذُها وأخذ الكرك إلى فتحها بأسباب الحصار والنقوب لطال الأمر جداً .
تاريخ الإسلام — صفحة 34
مساهمون: الذهبي
ص٣٤