4 ( سنة أربع وثمانين وخمسمائة ) )
4 ( فتح بلاد الساحل الشمالية ) )
ترحَّل السّلطان صلاح الدّين عن الصور لأنه تعذَّر عليه فتحها لكثرة من فيها وقوَّة شوكتهم .
ونزل على حصن كوكب في وسط المحرَّم ، فوجده لا يُرام ، فرتب عليه قايماز النجمي في خمسمائة فارس ، ثم قدِم دمشق وأقام بها مُديدَة . ورحل إلى بعلبك فرتَّب أمورها ، ثم اجتمع هو والملك عماد الدّين زنكي بن مودود ، وصاحب سنجار على بحيرة قَدَس ، وكان قد جاء إلى السّلطان لأجل الغزاة ، فجعله على ميمنته ، وجعل مظفر الدّين ابن صاحب إربل على الميسرة .
ثم سار السّلطان فنزل بأرض حصن الأكراد في ربيع الآخر ، وبث العساكر في تخريب ضياع الفرنج ، وقطّع أشجارهم ونهبهم .
ثم رحل إلى أنطرَطُوس ، فافتتحها عَنوةً ، وسار إلى جَبَلَة فتسلمها
تاريخ الإسلام — صفحة 31
مساهمون: الذهبي
ص٣١