ولما افتتح عمر بيت المقدس أقرَّ هذه الكنيسة ولم يهدمها ، ولهذا أبقاها السّلطان .
وللنَّسَّابة محمد بن سعد الجواني نقيب الأشراف بمصر :
* أتُرى مناماً مابعيني أُبصرُ
* القدس يُفتح والنصارى تكسرُ
*
* وقمامة قمت من الرجس الذي
* بزواله وزوالها يتطهَّرُ
*
* ومليكهم في القيد مصفودٌ ولم
* يُرَ قبل هذا لهم ملكاً يؤسَرُ
*
* قد جاء نصر اللَّه والفتحُ الذي
* وعد الرسولُ فسبّحوا واستغفروا
*
* يا يوسف الصديق أنت بفتحها
* فروقها عمر الإمام الأطهرُ
*
4 ( رواية سبط ابن الجوزي ) )
قال المظفر ابن الجوزي : ولمّا افتتح السّلطان عكّا راح إلى تِبنين فتسلمها بالأمان ، وتسلَّم صيدا ، وبيروت ، وجُبيل ، وغزة ، والداورم ، والرملة ، وبيت جبريل ، وبلد الخليل ، ونازل عسقلان فقُتل عليها حسام الدّين ابن المهراني ثم تسلمها . فكان مدة استيلاء الفرنج عليها خمساً وثلاثين سنة .
إلى أن قال : ملك السّلطان هذه الأماكن في أربعين يوماً أولها ثامن عشرين جمادى الأولى ، ثم نازل القدس .
إلى أن قال : وخلّص من الأسر بعكا أربعة آلاف ، ومن القدس ثلاثة آلاف فلله الحمد .
تاريخ الإسلام — صفحة 28
مساهمون: الذهبي
ص٢٨