4 ( فتح عسقلان ) )
)
وقال ابن الأثير : سار السّلطان عن بيروت نحو عسقلان ، واجتمع بأخيه العادل سيف الدين ، ونازلوها في سادس جُمادى الآخرة ، وزحفوا عليها مرةً أخرى ، وأُخذت بالأمان في سلخ الشهر وسار أهلها إلى بيت المقدس .
وتسلّم البلد لثلاثٍ بقين من رجب . وأنقذه اللَّه من النصارى الأنجاس بعد إحدى وتسعين سنة .
4 ( الصلاة في المسجد الأقصى ) )
فلما كان يوم الجمعة رابع شعبان أقيمت الجمعة بالمسجد الأقصى ، وخطب للناس قاضي القضاة محيي الدّين بن الزَّكيّ خطبة موثَّقة بليغة .
وابتدأ السّلطان في إصلاح المسجد الأقصى والصخرة ، ومحو آثار الفرنج وشعارهم . وتنافس الملوك معه في عمل المآثر الحسنة والآثار الجميلة ، فرزقنا اللَّه شُكر هذه النعم ، ورحم اللَّه صلاح الدّين وأسكنه الجنّة .
4 ( وقعة حطين يصفها العماد ) )
وللعماد الكاتب يصف وقعة حطين : حتى إذا أسفر الصباح خرج إلى . . . تحرق نيران الفصال أهل النار ، ورنَّت القسيّ ، وغنَّت الأوتار ، واليوم ذاكٍ ، والحرب شاكٍ ، وسقط عليهم فيض ، وماء الغيظ منهم غيض ، وقد وَقَدَ الحرّ ، واستشرى الشرّ ، ووقع الكر والفرّ ، والجو محرق ، والجوى مقلق ، وأصبح الجيش على تعبية ، والنصر على تلبية .
قال : وبرَّح بالفرنج العطش ، وأبت عثرتها تنتعش ، فرمى بعض المطوِّعة
تاريخ الإسلام — صفحة 29
مساهمون: الذهبي
ص٢٩