4 ( رسالة ابن المقدم إلى صلاح الدين ورده عليها ) )
ولما بلغ صلاح الدين سوء تدبير الأمراء في دولة ابن نور الدين ، كتب إليهم ، ونهاهم عن ذلك .
فكتب إليه ابن المقدم يردعه عن هذه العزيمة ، ويقول له : لا يقال عنك إنك طمعت في بيت من غرسك ، ورباك وأنبتك ، وصفى مشربك ، وأصفى ملبسك ، وفي دست ملك مصر أجلسك ، فما يليق بحالك غير فضلك وإفضالك . )
فكتب إليه صلاح الدين : إنه لا يؤثر للإسلام وأهله ، إلا ما جمع شملهم ، وألف كلمتهم ، وللبيت الأتابكي ، أعلاه الله تعالى ، إلا ما حفظ أصله وفرعه فالوفاء إنما يكون بعد الوفاء ، ونحن في دار ، والظانون بنا ظن السوء في واد .
4 ( وعظ الطوسي بالتاجية وثورة الشيعة عليه ) )
وفيها وعظ الطوسي بالتاجية من بغداد ، فقال : ابن ملجم لم يكفر بقتله علياً رضي الله عنه ، فجاءه الآجر من كل ناحية ، وثارت عليه الشيعة ، ولولا الغلمان الذين حوله لتقل . ولما هم الميعاد الآخر بالجلوس ، تجمعوا معهم
تاريخ الإسلام — صفحة 58
مساهمون: الذهبي
ص٥٨