قال العماد الكاتب : وكان منهم داعي الدعاة ابن عبد القوي ، وكان عارفاً بخبايا القصر وكنوزه ، فباد ولم يسمح بإبدائها .
وأما الذين نافقوا على صلاح الدين من جنده فلم يعرض لهم ، ولا أعلمهم بأنه علم بهم .
وكان ممن صلب القاضي العوريس ، فحكى القاضي تاج الدين ابن بنت الأعز أن قاضي القضاة العوريس قال : الصلب حق ، فقال له ابن مريم : نعم . فعبرها العابر وقال : صاحب هذه الرواية يصل لأن المسيح معصوم ، ولا يمكن أن يكون ذلك راجعاً إليه ، لأن الله تعالى نص لنا أنه لم يصلب ، فبقي أن يكون راجعاً إلى الرأي .
وجاء الكتاب إلى دمشق بقصة هؤلاء يوم موت نور الدين رحمه الله وكانوا أيضاً قد كاتبوا )
إنساناً وأهل الحصون يستعينون بهم .
4 ( منازلة الفرنج الإسكندرية ) )
فلما كان السادس والعشرون من ذي الحجة وصل أصطول الفرنج من صقلية ، فنازلوا الإسكندرية بغتة ، فجاءوا على بناء مراسلة الذين صلبوا . وكان معهم ألف وخمسمائة فرس ، وعدتهم ثلاثون ألف مقاتل ، من بين فارس وراجل ، وكان معهم مائتا شيني ، وست سفن كبار ، وأربعون مركباً . وبرز لحربهم أهل الثغر ، فحملوا على المسلمين حملة أوصلتهم إلى السور ، ففقد
تاريخ الإسلام — صفحة 56
مساهمون: الذهبي
ص٥٦