تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وذكره أبو الفرج بن الجوزي فقال : كان يجتهد في اتباع الصواب ، ويحذر الظلم ، ولا يلبس الحرير . قال لي : لما رجعت من الحلة دخلت على المقتفي ، فقال لي : ادخل هذا البيت وغير ثيابك . فدخلت فإذا خادم وفراش ومعهم خلعة حرير ، فقلت : والله ما ألبسها . فخرج الخادم فأخبر المقتفي فسمعت صوته يقول : قد والله قلت إنه ما يلبس . وكان المقتفي معجباً به ولما استخلف المستنجد دخل عليه فقال له : يكفي في إخلاصي أني ما حابيتك في زمن أبيك . فقال : صدقت . ) قال : وقال مرجان الخادم : سمعت المستنجد بالله ينشد لوزيره وقد مثل بين يديه في أثناء مفاوضة ترجع إلى تقرير قواعد الدين وإصلاح أمور المسلمين ، فأعجب المستنجد به ، فأنشده لنفسه : * صفت نعمتان خصتاك وعمتا * فذكرهما حتى القيامة يذكر * * وجودك والدنيا إليك فقيرة * وجودك والمعروف في الناس ينكر * * فلو رام يا يحيى مكانك جعفر * ويحيى لكفا عنه يحيى وجعفر * * ولم أر من ينوي لك السوء يا أبا ألم * ظفر إلا كنت أنت المظفر *
تاريخ الإسلام — صفحة 330 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري